شمس الدين محمد بن احمد خفرى
118
تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )
ما وجوده لذاته ، فهو مدرك ذاته . إذ ليس وجوده إلّا كونه « 1 » مدركا . فالأمور التي تدرك « 2 » ذواتها لا يصحّ أن تكون مقارنة لمادّة و إلّا لكان « 3 » وجودها « 4 » لغيرها « 5 » ؛ و أمّا الامور المجرّدة عن المادّة ، فإنّها « 6 » يجب أن تدرك « 7 » ذواتها و إلّا لكان وجودها لغيره ؛ فكلّ « 8 » ما هو محجوب عن ذاته فلمقارنة المادّة غير مدرك ذاته ؛ و يشهد بهذا أنّ القوى الحسّية كالبصر و اللمس و الذوق لا تدرك « 9 » ذواتها . » « 10 » ثمّ قال في الفصل الذي لبيان العقل و المعقول : « إذ قد علمت أنّ معقولية الشيء و وجوده من حيث هو معقول واحد ؛ فإذا كان وجوده لغيره ، كان معقولا له ، و إذا كان وجوده لذاته ، فهو معقول ذاته ؛ و أقوى الموجودات هو الوجود المستغني عن الماهيّة ، و أضعف الموجودات « 11 » ما حقيقته القوّة ، و هذا هو الهيولى ؛ فما وجوده أقوى الموجودات فهو « 12 » أقوى في باب المعقول « 13 » » « 14 » انتهى . أقول : قوله « 15 » : « أضعف الموجودات ما حقيقته القوّة » ، إشارة إلى لمّية « 16 » كون الهيولى غير عالمة « 17 » بذاتها ؛ فإنّ العلم ليس إلّا الظهور و الانكشاف و ليس للهيولى وجود بالفعل في حدّ ذاتها ، فليس لها ظهور « 18 » و انكشاف لذاتها ؛ إذ الظهور و الانكشاف ليس إلّا للموجود « 19 » . و بذلك يندفع اعتراض الإشراقيين « 20 » على قول المشّائين من « 21 » أنّ التعقّل حضور الماهيّة المجرّدة عن العلائق المادّية للشّيء المجرّد القائم بذاته ؛ و هو حاصل في شأن المجرّد ؛ لأنّ ذاته غير غائبة عن ذاته ؛ فيكون عالما بذاته ، و هو أنّه لو كفى في كون الشيء شاعرا بنفسه تجرّده « 22 » عن الهيولى ، لكانت الهيولى التي أثبتوها « 23 » شاعرة بنفسها ؛ إذ ليست هي هيئة « 24 » لغيرها ، بل ماهيتها « 25 » لها و هي مجرّدة عن الهيولى الأخرى ؛ إذ لا هيولى للهيولى و هي لا تغيب عن نفسها . إن عنى « 26 » بالغيبة « 27 » الواقعة في تفسيرهم الإدراك بأنّه عدم الغيبة عن الذات المجرّدة عن المادّة
--> ( 1 ) . الف : - كونه . . . ذواتها . ( 2 ) . د : يدرك . ( 3 ) . م : كان . ( 4 ) . الف : - لا يصحّ . . . وجودها . ( 5 ) . الف : بغيرها . ( 6 ) . د : فإنّهما . ( 7 ) . ب ، د : يدرك . ( 8 ) . ج ، ه ، د : و كلّ . ( 9 ) . ب ، ج ، ه : لا يدرك . ( 10 ) . التحصيل ، ص 493 . ( 11 ) . التحصيل : الوجودات . ( 12 ) . ج : - فهو . ( 13 ) . التحصيل : المعقولية . ( 14 ) . المصدر السابق ، ص 810 . ( 15 ) . الف ، د : - قوله . ( 16 ) . د : ليّة . ( 17 ) . د : عالم . ( 18 ) . ج : - ظهور . ( 19 ) . د : للوجود . ( 20 ) . الف : الاشراقين ؛ د : الاشراقية . ( 21 ) . ج : - من . ( 22 ) . ج ، ه : كونه مجردا . ( 23 ) . د : أثبتوا . ( 24 ) . ب ، ج ، ه ، د : ماهية . ( 25 ) . ج ، ه ، د : منهيتها . ( 26 ) . د : غنى . ( 27 ) . الف : - بالغيبة .